الشيخ الأميني
117
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ابن عبد اللّه ، / استشهد هو وصديقه عمرو بن الجموح الأنصاري بأحد ودفنا في قبر واحد ، فلم تطب نفس جابر فأخرج أباه بعد ستّة أشهر . قال جابر رضى اللّه عنه : دفن مع أبي رجل ، فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة . وزاد أبو داود والبيهقي : فأخرجته بعد ستّة أشهر ، فما أنكرت منه شيئا إلّا شعيرات كنّ في لحيته ممّا يلي الأرض « 1 » . وأخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ( 3 / 203 ) بإسناد صحّحه عن جابر قال : أصبحنا يوم أحد ، فكان أبي أوّل قتيل فدفنته مع آخر في قبر ، ثمّ لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر ، فاستخرجته بعد ستّة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه . قال ناصف في التاج « 3 » ( 1 / 409 ) بعد ذكر حديث جابر ونقل جنازة سعد وسعيد المذكورين : ففيها جواز نقل الميّت قبل الدفن وبعده إلى محلّ آخر ، ويجب نقله إذا طلبه مالك القبر ، أو خاف الغرق أو التغيير ، ويجوز نقله من وسط قوم أشرار ، فأصل النقل جائز للحاجة . 2 - عبد اللّه بن سلمة بن مالك بن الحارث البلدي الأنصاري ، استشهد بأحد ، فجاءت أمّه أنيسة بنت عديّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إنّ ابني عبد اللّه بن سلمة - وكان بدريّا - قتل يوم أحد ، أحببت أن أنقله فآنس بقربه . فأذن
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 247 [ 1 / 454 ح 1287 ] ، سنن أبي داود : 2 / 72 [ 3 / 218 ح 3232 ] ، سنن النسائي : 4 / 84 [ 1 / 651 ح 2148 ] ، سنن البيهقي : 4 / 58 ، الاستيعاب : 1 / 368 [ القسم الثالث / 955 رقم 1615 ] ، أسد الغابة : 3 / 232 [ 3 / 348 رقم 3084 ] ، الإصابة : 2 / 350 [ رقم 4838 ] ، التاج في الجمع بين الصحاح : 1 / 410 [ 1 / 374 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 224 ح 4913 . ( 3 ) التاج الجامع للأصول : 1 / 374 .